قصة

أصوات

احلام

العام الأول

. . بكل حماسة أودع السكان أصواتهم داخل صناديق ملوّنة، ثم مضوا إلى بيوتهم مغتبطين، كل ليلة في المنام تزورهم أحلام وطن سعيد، مزيّن بحدائق غنّاء، ومتخم بخبز مغموس في العسل.

العام الثاني

. . بدأت تتلاشى أصوات البعض.


العام الثالث

. .احتبس الكلام . وأُغتيل من أُغتيل، في الشوارع، والميادين، والبيوت.


العام الرابع

. .خيّم الصمت على كل البلاد.


العام الخامس

. . تفقد الناس حناجرهم بعد أن عجزوا عن النطق، تملكهم الجزع، انهمروا على المستشفيات، والعيادات للفحص، اكتشفوا أن الأطباء، وأطقم التمريض فقدوا أصواتهم أيضًا، ويتواصلون بالإشارات.
. . آنذاك أدركوا أن أصواتهم ظلت مسجونة داخل صناديق مقفلة، سُرقت منهم، ظلوا يبحثون عنها، لم يهتدوا إلى مكانها.

مقالات ذات علاقة

ما قبل التاريخ

زكري العزابي

الأثرياء يتسولون أيضًا

المشرف العام

اعتداء على إشارة مرور

رحاب شنيب

اترك تعليق