طيوب النص

أشرعة الغياب

الحمامة من أعمال التشكيلي موسى أبوسبيحة

هل جف حبر الغناء؟!

يبدو  مقفرا هذا المساء

يدّخر كُليمات عام فائت

يتمعن النظر في السماء

حتى يوهم عينيه

بأنها سقف زُين

بطلاء أزرق…

بينما ذاك النمش المرقط

المتدلي من أفقها

يخاله سرابا لامعا

 في فلاة العتمة…

دون أن يطل القمر

سيؤجل الزهر مواعيده..

لن يحتفي بتفتح

قرنفلة بيضاء

ولا بميلاد زهرة أوركيدا

ستخرج للتو من قاع الجب…

دون أن تزهر الأوركيدا

سيضل الرقص

مجرد حنجلة ..

ويظل المساء أبكم

 لا يجهش بغناء..

يعلق وشاح عتمته

 على أشرعة الغياب

يمنحها جناحا

 مكسورا للتحليق،

فتهبه خارطة

للريح باهتة الاتجاهات …

يبقي الأمل مترنحا

حتى آخر النزف

منذ بدء العتمة..

بيد أن وميض برق

قد لاح ثوان

رجم جرة القلق

بشهاب أخضر

 سرعان ما أطفؤا

مصابيحه

وأوكوا قِرَبه..

وظل الأمل عالقا

 في باكور الانتظار…

 بحة الروح و ندوب الجسد

 تشرئبان على نواصي

 أذان الفجر هنا

بينما العينان منسيتان

هناك

على وسادة هشة

حين كان الدمع

يجهش بالدعاء….


 الرباط 22/ 4/ 2020

مقالات ذات علاقة

أسئلة وأنات

الفيتوري الصادق

كل هذا الليل

حواء القمودي

سؤال

المشرف العام

اترك تعليق