من أعمال التشكيلية سعاد اللبة
طيوب عربية

أسْطُورَةُ الْتِيَاع؟

آمال عوّاد رضوان

من أعمال التشكيلية سعاد اللبة

طِفْلَةً

تَسَلَّلْتِ فِي بَرَارِي عَتْمَتِي

وعَقارِبُ نَزَقي.. تَنْمُو بَيْن خُطُواتِكِ

تَغْزِلُ بِرُموشِ حُرُوفِكِ حَريرَ وَجْدٍ

مِنْ خُيُوطِ مُبْتَدَاي

*

قصِيدَةً

قصِيدَةً انْبَثَقْتِ عَلَى اسْتِحْيَاءٍ

تَجَلَّيْتِ.. بِكُوخِ أَحْلَامِي

تَوَّجْتُكِ مَلِكَةً.. عَلَى عَرْشِ جُنُونِي

وَأَنَا التَّائِهُ فِي زَحْمَةِ أَصْدَائِكِ

لَمَّا تَزَلْ تَفْجَؤُني.. ثَوْرَةُ جَمَالِكِ!

*

رَائِحَةُ فُصُولِي.. تَخَلَّدَتْ بِك

بِرَجْعِ أُغْنِيَاتٍ عِذَابٍ.. تَتَرَدَّدُ عِطْرَ عَذَابٍ

زَوْبَعَتْنِي

فِي رِيبَةِ دَمْعَةٍ .. تُوَارِبُهَا شَكْوَى!

إِلاَمَ أظَلُّ أتَهَدَّلُ مُوسِيقًا شَاحِبَةً

عَلَى

سُلَّمِ

مَائِكِ؟

*

هِيرَا.. أَيَا مَلْجَأَ النِّسَاءِ الْوَالِدَاتِ

لِمْ تُطَارِدِينَ نِسَاءً يَلِدْنَنِي

وَمِئَةُ عُيونِكِ.. تُلاَقِحُ عَيْنِي

وَ.. تُلَاحِقُ  ظِلِّيَ الْحَافِي؟

*

إِلَى خَفْقٍ مَجْهُولٍ

يُهَرْوِلُ عِمْلاقُكِ فِي رِيحِهِ

يَقْتُلُهُ شِعْرِي الْخَرُّوبِيّ

أَنْثُرُ مِئَةَ عُيونِهِ شُموعًا

عَلَى

قُنْبَرَتِكِ الْمِرْآةِ

وَعَلَى

اخْتِيَاِل ريشِكِ الطَّاؤُوسِيّ

*

كَمْ شَفيفَةٌ بِلَّوْراتُ غُرورِكِ

تَنْفُشينَهَا

تَفْرُشينَهَا

بِسَيْفِ شَغَبٍ يشعْشِعُنِي

كَيْفَ أَرُدُّ سَطْعَهُ إِلى عَيْنَيْكِ

وَمَنَابِعُ الْحَذَرِ أَخْمَدَتْهَا نِيرَانُكِ؟

*

بِقَيْدِيَ الذَّهَبِيِّ

بَيْنَ نَارِ الأَدِيمِ وَنُورِ السَّدِيمِ

مِنْ مِعْصَمَيْكِ

عَ

لَّ

قْ

تُ

كِ

نَجْمَةً تَتَبَهْرَجُ أُسْطُورَةَ الْتِيَاعٍ

وعَرَائِسُ الصُّدُورِ النَّاضِجَةِ

تُ ثَ رْ ثِ رُ كِ

جُمُوحَ تَحَدٍّ يُهَدِّدُنِي!

*

أَحَبِيبَتِي يَشْكُوهَا الْوَجَعُ؟

أَيْنَ مِنِّي جَمَالُهَا

يُخَلِّصُهُ قُبْحُكَ هِيفَايْسْتْيُوس؟

*

قَلْبُكِ الْمَكْفُوفُ بِبَرِيقِ الْغَيْرَةِ

يَخْتَلِسُ لُؤْلُؤَ خَفْقِي

آهٍ مِنْ لَيْلِي.. يُخْفِي وَيْلِي

يَجْمَعُ ذَاكِرَةَ أَنْفَاسِكِ الْمَبْذُورَةِ

عَلَى رَمَادِ أَنْفَاسِي!

*

أيْنَ مِنِّي “حَبِيبِي”

نَغْمَةٌ فِي حُقُولِي

كَمِ انْدَاحَتْ قَطِيعًا

مِنْ قُبَّراتِ حَيَاةٍ تَرْعَانِي؟

*

أَيْنَ مِنّي “حَبِيبِي”

كَوْكَبُ أَلَقٍ.. في سَمَا رُوحِي

يُضِيءُ دَرْبَ إِلْهَامِي إِلَيْكِ

ويَحُطُّ فَوْقَ مَغارَةٍ تُنْجِبُنِي؟

*

يَا مَنْ تَوارَيْتِ فِي حَانَةٍ

دَلِيلُهَا الْهَيْمَنَةُ

تَسْكُبِينَنِي جَحِيمًا.. فِي كُؤُوسِ الضَّيَاعِ

وَتُرْوِيكِ.. قَوَارِيِرُ هَجْرِي الدَّاغِلِ

فَلاَ تَنْتَفِخِينَ بِآهَاتٍ مُتَشَرِّدَة!

*

إِلاَمَ نَظَلُّ رَهَائِنَ بَهْلَوَانِيَّةً

يَلْبَسُنَا طُوفَانُ نَعْنَاعٍ لاَ يَنَام؟

*

ها شَهْوَةُ شَرَائِطِي الطَّاعِنَةُ بِالْعُزْلَةِ

تُزَيِّنُكِ

فَلاَ تَخْتَلُّ إِيقَاعَاتُ أَجْرَاسِكِ النَّرْجِسِيَّة!

*

هَا شَرَارَاتُ يَاسَمِينِكِ تَغْسِلُنِي

بِحَرَائِقِ غُبَارِكِ الْفُسْتُقِيِّ

أَنَا الْمُحَاصَرُ.. بِزئبقِ مَرَايَاكِ

إِلاَمَ تَبْكِينِي نَايُ زِنْزَانَتِي

وَتَظَلُّ تُلَوِّحُنِي.. مَنَادِيلُ الْوَدَاعِ!

مقالات ذات علاقة

رحيل المفكر المصري جلال أمين عن 83 عاما

المشرف العام

يا تراب الوطن

المشرف العام

توقف الموت

المشرف العام

اترك تعليق