متابعات

أريج خطاب: هذه هي الاتجاهات الرئيسية للرواية في ليبيا

الوسط

اعتبرت الباحثة الليبية الدكتورة أريج خطاب أن الاتجاهات الروائية في ليبيا يمكن أن «نحصرها في بعض الاتجاهات الرئيسية وهي الاتجاه الاجتماعي، والاتجاه الواقعي، والاتجاه الأسطوري، والاتجاه التخييلي»، مشيرة إلى «تأثر الكتاب الليبيين كل حسب ميوله، وأخذ كل واحد منهم باتجاه، وكتب في إطاره أعماله الروائية، فجاءت هذه الاتجاهات متوازية وليست متوالية».

الباحثة الدكتورة أريج خطاب

حيث قدمت الباحثة أريج خطاب بحثها المعنون بـ«مسارات السرد الروائي الليبي خلال العقد الأول من القرن الحادي والعشرين» خلال ندوة حول ملامح السرد الروائي في ليبيا في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، التي استضافتها مكتبة الإسكندرية، أمس الثلاثاء، بمشاركة الأكاديمي الليبي عماد عبدالنبي.

ولفتت الدكتورة أريج خطاب إلى أن «المؤثرات المحلية للمجتمع الليبي، كانتشار الصحف والمجلات والمطابع والمنتديات الثقافية، أسهمت في نشأة الرواية في ليبيا، وجعلها تتلمس مكانها في المشهد الأدبي العربي، فبرز العديد من الكتاب الليبيين الذين احتلوا مكانهم في صدارة الرواية العربية».

ونوهت الباحثة أريج خطاب بأن «النتاج السردي في ليبيا بدأ منذ أربعينات القرن الماضي، وكانت البدايات متمثلة في القصة القصيرة بأعمال وهبي البوري وعبدالقادر أبو هروس»، مشيرة إلى أنها «لا تريد في هذا المقام أن نؤرخ لنشأة الرواية في ليبيا، ونحدد من كان له السبق في كتابة أول رواية، ولكننا نسعى إلى رصد اتجاهات الرواية الليبية من رواد كل اتجاه من الكتاب».

ورأت أريج خطاب أن «الاتجاهات الروائية في الرواية الليبية لم تنشأ في أغلبها على نحو متتابع خاضع لسنة التطور، كما هو الحال في الرواية العربية عموما، والمصرية خصوصا، انطلاقا من البدايات التأليفية الأولى إلى الرواية التاريخية إلى الرواية الاجتماعية إلى الرواية الواقعية إلى أنماط الرواية الحديثة».

وحددت الدكتورة أريج خطاب مسارات الرواية الليبية في ثمانية مسارات وهي: «مسار الخروج عن النسق الاجتماعي الرفض والتمرد، ومسار التخييل الواقعي أو الواقع التخييلي، والمسار التاريخي، ومسار التخييل والرمز، والمسار الأيديولوجي، والمسار الأسطوري، والمسار الواقعي، والمسار السينمائي».

وفي مسار الخروج عن النسق الاجتماعي الرفض والتمرد، تستشهد الباحثة بروايتي «وبر الأحصنة » و«مضمون برتقالي» للروائية نجوى بن شتوان، وروايتي «الهجرة على مدار الحمل» و«نساء الريح»، للأديبة رزان مغربي، ورواية «للجوع وجوه أخرى» للكاتبة وفاء البوعيسى.

أما المسار الواقعي فاختارت الباحثة رواية «متاهة الجسد»، للأديب خليفة حسين مصطفى، بينما في المسار الأيديولوجي جاءت روايتا «خريجات قاريونس» و«اللي قتل الكلب» للروائية عائشة الأصفر، بالإضافة إلى رواية «حلق الريح» للكاتب صالح السنوسي.

بالمقابل اعتبرت الدكتورة أريج خطاب أنه «يمكننا اختزال الاتجاه الأسطوري في الرواية الليبية في روايات إبراهيم الكوني، ما عدا ذلك فكل الروايات تتناول الأسطورة عبر اقتباسات عابرة، فلا يمكن وصف رواية بأنها أسطورية إلا ما كتبه الكوني عن عوالم الصحراء، وما تزخر به من أساطير ترتبط بوعي أمة الطوارق».

وفي مسار التخييل الواقعي استدلت الباحثة بروايات عبدالله الغزال الثلاث «التابوت»، و«القوقعة»، و«الموت أبقاني حيا» نموذجا جيدا على هذا النوع من السرد، بينما المسار التاريخي جاءت رواية «خرائط الروح»، للأديب أحمد الفقيه، أما في مسار التخييل والرمز فكانت رواية «الطاحونة»، للكاتب سالم الهنداوي، نموذجًا جيدًا لهذا المسار الذي أنتجه العديد من الكتاب الليبيين.

وفي المسار السينمائي رأت الباحثة أريج خطاب أن رواية «فرسان السعال» لوفاء البوعيسى، تمثل هذا المسار، حيث تعتمد هذه الرواية التصوير السينمائي للشخصيات وتصور أحداثها وشخوصها تصويرا سينمائيا يبدو واضحا في تتابع اللوحات والمشاهد البصرية، ووصفها الدقيق لحركة أعضاء الجسد الناتجة عن مشاعر داخلية، ورصدها ردود الفعل النفسية التي تترجمها أعضاء الجسد.

يذكر أن هذه الندوة تأتي في إطار المشروع الذي أطلقه مختبر السرديات بمكتبة الإسكندرية تحت عنوان «ملامح السرد العربي في القرن الحادي والعشرين».

مقالات ذات علاقة

المختار يزين مهرجان بئر الأشهب

المشرف العام

فتيات الربيع العربي يكتشفن صوتهن في ليبيا

المشرف العام

محاضرة حول الموروث الثقافي في فعاليات مهرجان بني وليد

المشرف العام

اترك تعليق