شعر

أرقام الزمن النائم

رقم تائه

 

صفر واحد

عدة أصفار أخر

قد تبدو رقم هاتفي

صندوق بريدي

ولا بيت لي

كي تبدو كعنواني

وطن للغربة

صفر يستنسخ احزاني

 

رقم متسول

 

“مروة” طفلة

تزامن اليتم والحلم

في عمرها

خطان.

من يشرق

منهما يضحى غريق

الاب بكنف اللحد

والام تمدد الضيق

وجهان.

الحاضر يألفه النوي

والغائب ترتجيه

الطريق.

“مروة” صفر

من ضمن التعداد

ومدرج في خطط

الامداد

لكنها منذ خميس

قبل الماضي

لم تعرف طعماً للزاد

ومنذ خريفين

أو أكثر

هجرت مقعدها

والدفتر والاستاذ

وطن للعسر

صفر يستوقف شحاذ

 

رقم مؤجل

 

أنثى

كبرت أم صغرت

لا تعدو عن كونها

ساقين منفرجين

لا العمر يؤطّر

هيبتها

لا العلم يتوجها

زمنين

أنثى

وتصارع شبح

عنوستها

قبل العشرين

العمة تصعد

درج وظيفتها

لتناكف هرم الاحباطات

الخالة

تقتات الاوهام

من سجاد العرافات

وفي الخلان

كذا الجيران

فتيات يطارحن العفة

تنهشهم

أسطورة ما فات

وطن للوهم

صفر يتناسل خيبات

 

رقم متوارث

 

سنوات عدة

طالت أم قصرت

لابأس

ورقم القيد

غريب

لا زمن يسيج

أبواب الجنة

لا وقت مريب

يكفي أن تأخذ

إيصالك

وتترك رقم استشعارك

فتصلك الخدمات جليلة

عندك في الدار

مرسوم وبعض مطاليب

فأبدأ للعمل برقم العضوية

وآخر إثبات هوية

ورقم للوالد في طابور الخازندار

وإيفادة مأمور الانذار

ورقم للسادر والمهدور

ورقم ممهور

وترقّب سنوات عدة

ضاعت أوراقك

لابأس

رقم متوارث،

لا حق يضيع.

وطن للحاجة

صفر ويشبّ وضيع

 

رقم مغدور

 

أوطان عدة

والصفر ملاذ

صفر للنشأة والميلاد

لدوروب الطين

للمعْلَم، للأباد

وطن للغدر

صفر يترقب جلاد

 

2010

 

مقالات ذات علاقة

لا تسلني

علي الخليفي

بلدة أُخرى

أكرم اليسير

ذاكـرة الظـمأ

منى الدوكالي

اترك تعليق