شخصيات

أربعون يوسف الشريف

الطيوب

الكاتب يوسف الشريف للتشكيلي الليبي علي العباني.

هو “يوسف محمد الأمين الشريف“، ولد بمدينة ودان العام 1938م، لينتقل صحبة عائلته إلى مدينة طرابلس، حيث سكنت زنقة الباز، بالمدينة القديمة. في العام 1956م، توقف عن الدراسة وسافر ونزريك (وادي الشاطئ)، حيث عمل مدرساً بها، ليعود ويكمل تعليمه الثانوي، حتى حصوله على الليسانس في علم الاجتماع من كلية الآداب – بنغازي العام 1962م.

بدأت نشر نصوصه القصصية في 1959، خلال دراسته بالجامعة والتي توجت بفوز مجموعته القصصية (الجدار) بجائزة الدولة للفنون والآداب الليبية العام 1968م. وصدر له في القصة القصيرة أيضاً: الأقدام العارية، ضمير الغائب، هذا كل شيء.

وظيفياً شغل الراحل “يوسف الشريف” مجموعة من الوظائف تنقل فيها بين الإذاعة وقطاع النفط، حيث عمل كرئيس لقسم البرامج والإنتاج بالإذاعة الليبية، إضافة لكونه محررا ومترجماً بقسم الأخبار، ثم مديرا لإدارة البرامج والإنتاج، حتى توليه منصب مدير الإذاعة في 1969م، الذي استقال منه بعد شهرين.

انتقل من بعد للعمل مديراً للشؤون الإدارية بكلية العلوم – جامعة طرابلس، قبل أن يستقر به المقام في قطاع النفط، حيث بدأ العمل كمدير للشؤون الإدارية بمركز بحوث النفط، ثم مدير إدارة شؤون الموظفين بالمؤسسة الوطنية للنفط، ومن بعد مراقب التدريب بالمؤسسة الوطنية للنفط، وهي آخر وظيفة شغلها حتى تقاعده سنة 1998م. في العام 2013م عين وزيرا للإعلام العام.

طالع قصص: بــزنــس، عملية خطف علني، قصة مقطوعة الرأس، قصة كلب…. حقيقية

خلال عمل الراحل بالإذاعة؛ كتب مجموعة من الأحاديث، وأعد مجموعة من البرامج المرئية والمسموعة، كما كتب التمثيليات والمسلسلات الإذاعية، وأعد مجموعة من البرامج الاجتماعية، إضافة إلى تخصصه في كتابة وإعداد برامج المسابقات في التلفزيون الليبي. وقد شارك في وضع الخطط والبرامج للإذاعتين المرئية والمسموعة.

كتب في الصحافة المحلية وساهم فيها من خلال تجربته في الكتابة، حيث إضافة إلى نشره نصوصه القصصية كتب مجموعة من المقالات والدراسات الأدبية، وهو عضو نقابة الصحفيين الليبيين، والصحافيين العرب، وقد عمل مستشارا لمجموعة من المجلات والصحف نذكر منها: المؤتمر، البيت، الأمل.

وخلال تجربته الصحفية تولى رئاسة تحرير: مجلة أفق (مجلة اقتصادية متخصصة)، صحيفة مواسم. بعد ثورة فبراير أصدر صحيفته (الليبي اليوم).

بعض من إصدارات الكراحل يوسف الشريف

يعتبر الكاتب “يوسف الشريف” من الأسماء الأدبية المهمة في المشهد الثقافي الليبي، فهو عضو فاعل برابطة الأدباء والكتاب الليبيين، إضافة إلى عضويته لجنة الطفل باتحاد الكتاب. نشر إنتاجه في صحف ومجلات ليبية وعربية. وترجمت بعضا من قصصه القصيرة إلى الإنجليزية والروسية والصينية. تولى رئاسة تحرير (مجلة الفصول الأربعة) مجلة رابطة الأدباء والكتاب الليبيين، وشارك في العديد من الملتقيات والندوات الأدبية بالداخل والخارج. كما ترأس لجنة إجازة النصوص المسرحية بالمؤسسة العامة للمسرح. وقد شغل الراحل عضوية مجلس إدارة الدار العربية للكتاب. هذا وقد قدم خلال السنوات الأخيرة كتابين جمع فيهما تجربته الشخصية، ففي كتابه (الأيام الجنوبية) غطى سيرته الذاتية، أما في كتابه (الخلاصة) فقد عرض لأفكاره وتجاربه.

بمناسبة عيد ميلاده الستون أصدر الكاتب والليبي “أحمد الفيتوري” كتاب (جدل القيد والورد)، والذي تم توزيعه ضمن احتفالية أقيمت بالخصوص في 1998م.

طالع: شاعرة ظلمت نفسها، من دستور العملية التعليمية، لكل زمن مقاهيه

اهتم الراحل بالطفل وأوقف الجزء الأكبر من عمله الثقافي لمشروع الكتابة للطفل، حتى إنه في العام 2019م، أعلن في منشور له علة حسابه الشخصي على الفيسبوك مغادرته لهذا العالم، وتفرغه لمشروعه الثقافي من أجل الطفولة، الذي يعمل عليه منذ أكثر من 50 عاماً، لكنه لم يلبث أن عاد، حيث تركزت منشوراته على نصوص تستحضر سيرته وقراءات في مجموعة من التجارب الأدبية أو ما يتفاعل من أحداث.

في مجال الطفولة، قد الراحل مجموعة كبيرة من الإصدارات في هذا المجال، وهي تمثل الجزء الأكبر من مجموعة إصداراته، التي تنوعت بين قصص الأطفال، دراسات في الطفولة، قصص أطفال مترجمة، ومجموعة من المعاجم الميسرة، حيث كان الرائد في إعداد وكتابة المعاجم اللغوية والعلمية لتلاميذ مرحلة التعليم الأساسي، وقدم لمكتبة الطفل أول معجم يوحد بين اللغة والعلوم.

قد قام بإنشاء أو مكتبة للطفل في ليبيا، والتي قام بإهداء الكثير من كتبها للأطفال، قبل أن يقوم بإهداء محتوياتها إلى مكتبة الطفل بدار الزاوية للكتاب في 9 أبريل 2018م. وهنا نذكر أن الكاتب الكبير “يوسف الشريف” وفاء منه لجامعة بنغازي، قام بإهداء مكتبه الخاصة لمكتبة جامعة بنغازي في 2018م.

وتكريما لعمله المميز في مجال الطفولة، أعلن مدير منتديات تطوير القطاعات وعضو مجلس إدارة شبكة الطيوب الثقافية، السيد “ربيع شرير”، عن قرب إطلاق جائزة يوسف الشريف لأدب الطفل، ضمن مجموعة الجوائز التي تعتزم شبكة الطيوب إطلاقها؛ في 30 أكتوبر 2020م.

مساء الأحد 8 ديسمبر 2019م، نظمت الجمعية الليبية للآداب والفنون لقاء ثقافي حول كتاب (الأيام الجنوبية) للكاتب والأديب “يوسف الشريف“، بقاعة المحاضرات ببيت نويجي، حيث كانت هذه الأمسية هي آخر مشاركة في منشط ثقافي، يخص الراحل، بينما كان آخر لقاء له الأحد 5 يوليو2020 ورئيس الهيئة العامة للثقافة، السيد “حسن أونيس”؛ حيث تم الاتفاق على طباعة وتوزيع “المُعجم الميسر للأطفال” ليكون ضمن الإصدارات الجديدة للهيئة العامة للثقافة.

في الجمعة 23 يوليو 2021م، أعلن عن وفاة الكاتب الكبير “يوسف الشريف” نتيجة مضاعفات إصابته بفيروس كورونا المستجد (كوفيد 19)، الذي لم يمهله كثيراً، عن عمر 83 عاماً.

مقالات ذات علاقة

الأديبة الروائية عائشة عمر الأصفــر في حفل تكريمها

يونس شعبان الفنادي

أربعون الكاتب محي الدين كانون

المشرف العام

خليفة حسين مصطفى.. زاهد في محراب الأدب

أسماء بن سعيد

اترك تعليق