شعر

أراكَ تهطلُ في القلب

(إلى أحمد..)

لكَ أيها الوجهُ الحائرُ كسنبلة

أُدحرِجُ جُثَّةَ العمرِ

وأعودُ أحملُ صُرَّةَ النهارِ

وفي جِرابي ..

خبزٌ أنضجَه قلبي

يشتهيه الأطفالُ .

على قارعةِ المرآةِ

أُسَرِّحُ جدائلَ فوضاي

وأبلعها الكلماتُ التي ترصفُ جراحي

لأحرقَ الليلَ .. والنافذة .

مُكِبَّةٌ أنا على دمعتي

وفي فمي ملايينُ تنتحرُ

وكلما فتَّشتُ عن صورتك

أكتشف أنني أجدك

قبل ذلك بتاريخ

حذائي يمشط المسافاتِ

يسألني عن عناوينَ نساها

وأرصفةٍ بلَّلتْه

وحين يراني ..

أحشو أُذني في قُبعة الغبارِ ..

يعرفُ أنَّ ذاكرتي .. ضيَّعتْني .

أبتاعُ اللياليَ الموحشة

وأُساومُ على ارتداء الوجعِ

أُغامر لألقى ظلاً يتمدد هناك

عند نهاية الغبش

وحين يُعاكسني العطش

أسرقُ ظلاً آخر .

عند أولِ منعطف ..

ألمحُ مدينتي ..

تهربُ من سريرها

تتمشَّى على أطرافِ أصابعها

لتقابلَ عاشقاً يقفُ هناك

يرتجفُ من البردِ .. والعَسَس .

أراكَ ..

تهطلُ في القلبِ

تُفتِّشُ في جيوبِكَ

عن كسرةِ ليلٍ

تعلقُ في واجهةِ الضبابِ

أتعسُ الأحلام

لكي أتسكَّعَ إلى الأبدِ

بجانبِ عينيك .. أنتَ .

مقالات ذات علاقة

جمرةُ اليقين

وجدان عياش

مرحباً بالعيد

ما بـالُ قلبكَ بالحوراءِ منبهـــرُ

المشرف العام

اترك تعليق