شعر

أخـبريـنا يـا بغـداد

ما الذي حدث لك يا بغداد

سامحينا

فقد شغلتنا تجارتنا

وأهلينا عنك

ومعظم الحدود علينا مغلقة

قالوا في الأخبار

أنك للغزو قد تعرضت

ومن البلدان المحتلة صرت

لم نصدق الخبر في النشرات

تساءلنا

أين جيشك

بمسمياته العديدة

أين سلاحك

الذي ركبه الصدأ

أين الجنرالات

 من  البوليس ، والعسكر

بل  أين المخلصين فيك؟؟؟؟

آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ هـ

تقولين من أحبني أُدخٍلَ السجون

يستحق ألف قفل ، ورصاصة

من قال له أن يحبك

ألم يعلم أن عشقك في كتاب السيد

خيانة

عقابها قطع الرقاب..

أخبرينا يا بغداد

عن جراح القلوب

ودموع الصبايا المدرارة

عن عويل الأمهات

ونحيب الرجال

والدعوات التي لم تستجاب

بُوحِي بما فيك لنا

فلم يعد هناك من سر في صدورنا

فحتى أسماء حبيباتنا الممنوعة عنا

 صارت في سجلات الغزاة مدونة

قولي لنا

كيف أفسد الملوك قريتنا

والرؤساء أمورنا كافة

وقطع السلاطين أرزاقنا عنا

وسد الأمراء الطرق أمامنا

وكيف لعبت الأحزاب بعـقـولنا

خمسون عاماً يا مدينتنا

 وفصول الجوع تأكل صبرنا

ونحن نعبد الصنم الذي صنعنا

صلينا له

أوقدنا الشموع

حرقنا البخور

قتل بعضنا بعضنا من أجله

لم يرض عنا

فقط لأننا كنا نحبك أكثر

وكان يحيك المؤامرة ضدنا

ويعد تدابير الفناء  لنا

أخبرينا يا بغداد

فلقد تشابه القول علينا

وإنا لك لمنصتين

قيل لنا في الإذاعات

أن الحرب عليك

من أجل أن تحلق العصافير في السماء

وتعم الشورى دياركِ

قلنا هذا افتراء عليك

فأي حرية لمدينة تحت الاحتلال

لوا أعناقهم عنا

وأصدروا أمرهم لنا

بتغيير مناهجنا في المدارس

لأن المفاهيم لدينا خاطئة

وثقافتنا تعانى أزمة حضارية

ويدرَسُونَ الآن شعائر ديننا

فثمة لبس خالطها

لذا وجب التصحيح

أن يكون جبل عرفات

في (أورشليم)

والقبلة في اتجاه

(واشنطون)

على أن تبقى الصلاة كما هي عليه

لأن الدعاء فيها لا يتجاوز ألسنتنا

كأننا نمضغ الكلام بأسنان متسوسة

ويقال في هذا السياق

والأقاويل كما تسمعين  كثيرة

كالسكاكين في خاصرة البلاد

أنهم سيغيرون سحنتنا الشرقية

وسيركبون لعيوننا عدسات زرقاء

بعد أن يلونون بشرتنا بألوانٍ ثلجية

حتى تقبل بنا العولمة

في صفوفها الأمامية

وإذا ما اشتعلت حرباً ضدها

كنا الوقود لها

لا عجب ، ولا غرابة في أمرنا

طالما أن حالنا هكذا

ولم يتغير أي شيء فينا

كأننا في اليوم الذي بكي فيه الصغير

كطفل على ملك أضاعه

فها أنت ذي يا بغداد أمامنا منكسرة

واللصوص ينشبون فيك أظافرهم

ونحن عليك نتفرج

أخبرينا يا بغداد

من بعدك على رأس القائمة

وماذا سيحمل الغد لنا

أين العلة فينا

هل صرنا سؤالاً

تعجز العفاريت على حله

إيـه بغداد

ضاق صدرنا بما حولنا

واختنقت حروف قصيدتي الحائرة في الحلق

آ ـــ ه

أخبرينا  يا ب غ د ا …..

مقالات ذات علاقة

الصك الاحمر

مبروكة بن قارح

إلى البحر

سراج الدين الورفلي

صومعة لا تخاف الرحيل

صابر الفيتوري

اترك تعليق