طيوب عربية

أثاث في حديقة الصمت

العامرية سعدالله (تونس)


لأنّ لي وحشةُ المتاهات الكئيبة
ووحشة مَن صارع موج المحيط
على لوح القصيدة
ووحشة مَن نام في ليل المطارات
ومن ثمّ طار
وعلى عاتقه أرض الفواجع
و الفداحات
والجراحات المفتوحة
على نار المغيب

تربكني المسافات
يذبحني الشك
وأسئلة شائكة
كمنجلٍ يحصد النورَ المجلجل
من زرع الظلام

أنا الأعمى
تنبسط في مقلتَيَّ
دروب الصدى
أتدثّر بمعطف أحلامي
كي لا تنفجر فيَّ
شواهد من ماتوا بلا بيتٍ
ومن نزحوا بلا هدف
ومن غرقوا
على لوح أحلامٍ
مبهمة،
ومن تأرجحوا كهياكل
على حبل الأمنيات

لي موعد لم يحن بعد
مع الضوء المعشب
فوق عرش الجهات
كي اشعل المصباح في رأسي
وانهض
من آخر نبضٍ
إلى أول صوتٍ في صمتي المعرش على ليل بهيم
ثم أفتح الباب على اتساعه
وأمضي،
الشك دربي الأخير
وزادي طمانينة.. لا تلين ..


25/11/2020

مقالات ذات علاقة

إعلان قائمة الثقافة العربية المنافسة على «زايد للكتاب»

المشرف العام

الشمس تشرق منخفضة

إشبيليا الجبوري (العراق)

رسائلُ أم مساجلاتٌ شعريّة؟!

المشرف العام

اترك تعليق