طيوب النص

أبن النظام* يلاحق مساقط النور

10 قصص قصيرة جدا ـ متوالية سردية في ثلاثة فصول

من أعمال المصور أسامة محمد
من أعمال المصور أسامة محمد


ـ 1 ـ
ملاحقة مساقط النور٬ لأجل أن تكون أو لاتكون كذلك٬ ولو شاء٬ أنزل٬ هفوة الأنزلاق عثرة الأفق.!


الفصل الأول
ـ 1 ـ
تبسم بهدوء٬ تبين في الهواء فقاعة٬ رعد وبرق٬ يأتيها ببعوضة٬ لطمت كرات الثلج.!
ـ 2 ـ
الهدوء اللاحق٬ الزمان والمكان٬ نور من كل شيء٬ فكلوا من (المن والسلوى).!
ـ 3 ـ
نقطة التلاشي٬ السماء الرمادية تفتح العين ألوان يكسوها البحر٬ بلوغ الشمس.!
ـ 4 ـ
العصافير المؤقتات٬ متنكرين٬ الأصدقاء في الحفلة٬ حلقة راقصة في الأنكسار.!


الفصل الثاني
ـ 5 ـ
الغزال سائر مع النجوم٬ وميض الأضواء الخافتة باردة٬ الليالي الزرق مظلمة تتكاثف.!
ـ 6 ـ
الرغائب الهادفة٬ الذات واللاشيء٬ فإن لم تشأ٬ تجري من تحتها الأحلام٬ بجانب النهر٬ شجرة صفاصف.!
ـ 7 ـ
تعامل مع اللامبالاة٬ قسوة قلب فسيح٬ فارغ٬ تعسف بشدة لنفسه٬ دورة الأفلاك ابدية.!
ـ 8 ـ
التفلسف الفضفاض٬ مؤداه لا معنى له٬ ذلكم سوء؛ أخذته يشكو٬ إذ أقعدته القسوة٬ عفت عنه الفلسفة.!
ـ 9 ـ
بضربة العصا٬ فك خيوط بيت العنكبوت٬ بعددها وبصرها٬ بذلك ثمة مسكنة٬ من آمن نظر في المرآة.!


الفصل الثالث
ـ 10 ـ
في سعي لهدف٬ حلول عدمية٬ أسئلة فارغة٬ فجعلت أنماط و أوهام.! قالوا؛ ـ أليس لأنها تتكسر إلى ما لانهاية٬ ألوان كل شظية تتضاعف٬ أقواس قزح٬ منحنية مسلمة نفسها بالنهر أنكسارات.! للتعقل حدود الأرشاد٬ خلاف٬ تتفجر منها الأنهار.!٬ ملاحقة مساقط النور٬ لأجل أن تكون أو لاتكون كذلك٬ ولو شاء٬ أنزل٬ هفوة الأنزلاق عثرة الأفق.! أبلغ سعيه٬ وفي غناه٬ سخي منزلة السؤال٬ فقر النفس منحنيا٬ قوس قزح أعلاه في النفس لون السفر بالتنقيط والتفقيط معاني تذليل الوصل بأوزانه..! انتهت.


  • وهو المعتزلي (إبراهيم بن سيار النظام البصري ـ ت: 835 م ـ ببغداد)٬ من جهابذة العلماء٬ لا نظير له٬ صحيح فضل يجود اللطف آراءه على شيوخ المعتزلة. ترشد علمه على يد عالم دهره وأكابر شيوخ البصريين أبي هذيل العبدي العلاف المعتزلي ( ت: 840 ـ ببغداد )٬ والفراهيدي النحوي البصري (ت173٣هـ/789هـ بالبصرة)٬ حتى استقام صفاء ذهنه٬ وغاص في التفكير شواهد المعاني٬متدارك نبل صياغة البيان؛ أجمله نبوغا معرفيا٬ واستتبع فيه٬ حدة صوان الكلامية٬ الحكمة٬ كفل أستقلاله عون اصطفاء أنفرد بمذهبه المعروف بـ(النظامية). وهو أستاذ الجاحظ أبو عثمان الليثي الكناني البصري (ت:255هـ/ ). والمعروف بمقولة “…الشك أقرب إليك من الجاحد٬ ولم يكن يقين قط حتى صار قبله شك٬ ولم ينتقل أحد من أعتقاد إلى أعتقاد غيره٬ إلا أن يكون بينهما شك..”٬ محاربا أوهام العوام وما إليهامن الخرافات بحصافته الحاضرة٬ لما يبحث عن الإشكاليات والجدال بعقله في هدوء وطمأنينة٬ هيمنة الأدلة والقراءة للنظر من التأطير نطهير النفسر من الغلو والتشاؤوم عند البلاء والرخاء.

مقالات ذات علاقة

وجهان

نورا إبراهيم

في صمتك

سهام الدغاري

مجلة الفصول الأربعة في عدد جديد

المشرف العام

اترك تعليق