ترجمات

آسفة بوكوسكي…

 للكاتبة: آندريا بوزر


أتقوم بكتابة القصص أو القصائد و لا تجد من يقبل بنشرها.؟

هل لديك الثقة في جودة ما تكتب ولكن لا تجد مجلة شهيرة واحدة تقبل نشر ما تكتب.؟؟

أتتعجب هل هي رداءة ما تكتب أم أن المجلات الأدبية لا تنشر لكاتب مغمور مثلك؟..

حسنا، إذا راودتك مثل هذه المشاعر فأنت لست وحدك..فالكاتبة الأمريكية الشابة أندريا موزر عانت هي أيضا. و لكنها قررت بأن تقوم بتجربة مع هذه المجلات الشهيرة علها تجد إجابة ما لسؤالها الحائر… فلنقرأ معا   ما قامت به…

“أخيرا قررتُ المضي في هذه التجربة التي راودتني لوقت طويل. أن أقوم بتقديم عمل من أعمال كبار الكتاب للمجلات الأدبية وأرى هل سيقومون بنشره أم لا ؟. بالطبع سأقوم بتقديمه تحت إسمى. أتسألون لماذا؟ … حسناً..ً لأنني أؤمن بجودة القصص التي أكتبها و كذلك لأنني أعلم أن الكثيرين منكم قد فكروا في هذا الأمر وربما لم  يمتلكوا الشجاعة لفعله.

لذا قمت بتحديد خمس مجلات أدبية كبيرةُ  لخوض غمار هذه التجربة. حان وقت الانتقام…!!

جمعت كُلّ كُتُبِ الكاتب الشهير تشارلز بوكوسكي ماعدا بعض  أعمالِ بِداياته . اخترت أحد مجموعاته القصصية القصيرةِ أولاً، “المرأة الأكثر جمالاً في البلدةِ”، التي نَشرتَ عام 1967. قرأت المجموعة، ثم اخترت قصة منها، نص ذو نكهة بوكوسكية، لكن يصعب تحديد زمن كتابته. “متاعب مَع بطارية “,  قصّة مليئة بالإثارة الحسية.

قمت بإرسال القصة عبر حاسوب أحد أصدقائي تحت اسمِ تشوك بوكو لكي لا يَتعْرفُ أحدهم على عنوان بريدي الإلكتروني. المجلات التي لا تقْبل مقالاتَ البريد الإلكتروني أَلتزمُت بتعليماتِها بكل صرامة، طباعة جيدة، تنسيق رائع، صفحة للعنوان، شيء من السيرة الذاتيةِ ….الخ.

أول المجلات، كانت باريس ريفيو، أستغرق الأمر حوالي ثمانية أشهرِ. ثم جاءني الرد في مغلفا رقيقا وخفيفا. داخل المغلف كانت البطاقة التي طالما أرسلوها لي.  بطاقة الاعتذار عن النشر.

الثانية، كانت مجلة آيوا ريفيو المحببة لدي. بدورها بعثت لي برسالة رفض، مع تعليق بقلم الحبر. “قصة مبتذلة جداً ، يحتاجُ كاتبها لتَعَلّم قَول الأشياءِ دونما حشو”.

هل سمعت ذلك يا تشارلز، قصصك مبتذلة وسوقية..!!!

الثالثة، مجلة جليمر ترين، قدمت القصة لمسابقة أعلنوا عنها. ودفعت مبلغا ماليا للاشتراك في تلك المسابقة …نعم مثل ما توقعتم ..تم رفض القصة دون إبداء الأسباب.

الرابعة كَانتَ مجلة تين هاوس.  لا أَعْرفُ إن كان محرريها حقا يقرءون مُا يرسل إليهم. وكان الرفض الرابع.

الخُامسة مجلة زويتروبيس أول ستوري الشهيرة.  المنافسة هنا حادة جداً. ثمة تعليقات مكتوبةَ أسفل رسالة الرفضِ:

 “نص مبتذل جداً، لا تقوم بتقديم أعمالك لدينا إذا كان هذا أفضلها..!!!”…

واو…جداً آسفة يا بوكوسكي.

وهكذا يا أصدقائي يَمُوتُ شاعرُ البلاط في هذه المجلات الخلابة الحديثةِ الكبيرةِ.

المجلات الخمس مُدانة.

يبقى لي أن أقول لكل الكتاب الذين لا يزالون يخطون نصوصهم في كهوفِهم.

لا تحزنوا.

فحتى تشارلز الكبير ألقي به في كومة الرماد هذه.

أبريل/نيسان أندريا موزير 2006

مقالات ذات علاقة

شنتارو تانيكاوا: عن الشعر

عاشور الطويبي

ولكن ما.. بالحقيبة..؟؟

عطية الأوجلي

شذرات من قصائد قديمة

زكري العزابي

اترك تعليق